تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
أضف إلى ما ذكر أن مقتضى الوجه الثاني أن لا يحل العصير العنبي إلاّ إذا غلى بنفسه بذهاب ثلثيه لا أن يكون محكوماً بالنجاسة . وقد يقال في وجه اعتبار الغليان في الحلية بذهاب الثلثين وإن ما يغلي بنفسه لا يطهر ولا يحل إلاّ بالتخليل ، ما ورد في موثقة عمار بن موسى الساباطي قال : وصف لي أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) المطبوخ كيف يطبخ حتى يصير حلالاً ، فقال : « خذ ربعاً من زبيب وتنقيه ، ثم تصب عليه اثني عشر رطلاً من ماء ، ثم تنقعه ليلة ، فإذا كان أيام الصيف وخشيت أن ينش ، جعلته في تنور سخن قليلاً حتى لا ينش ، ثم تنزع الماء منه كله إذا أصبحت » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 289 ، الباب 5 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث 2 .الحديث حيث ذكر أن ظاهره أن عصير الزبيب مع النشيش بنفسه لا يحل بذهاب ثلثيه فيكون الأمر في عصير العنب أوضح ، ويوضح ذلك بأن جعل الزبيب في تنور سخن مع أنه معد للغليان لئلا يكون غليانه بنفسه . وفيه أنه مع ما في سندها من احتمال إرسالها أن غاية مدلولها عدم حل ما غلى بنفسه بذهاب ثلثيه ، ولا يدل على النجاسة مع أنه يحتمل أن يكون ذكر عدم النشيش من قبل نفسه لفساد العصير أو عدم صيرورته بالشكل المطلوب منه لا دخيلاً في الحكم الشرعي مثل أكثر ما ذكر فيها من الخصوصيات . وعلى الجملة فلم يثبت أن مع غليان العصير بنفسه يصير خمراً ولا تحل إلاّ بالتخليل وإن يظهر ذلك ما في الرضوي إن نش العصير من غير أن تمسه النار فدعه حتى يصير خلاً ( 2 )( 2 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا ( عليه السلام ) : 280 ..