تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
بل الأقوى حرمته بمجرد النشيش وإن لم يصل إلى حدّ الغليان [ 1 ]
شرح
حرم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 287 ، الباب 3 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث 4 .. عدم جواز حله بلا فرق بين ذهاب ثلثيه بعد ذلك أم لا ، غاية الأمر يرفع عن إطلاقها بالإضافة إلى المغلي بالنار بدلالة صحيحة عبد اللّه بن سنان المتقدمة ويبقى غيره تحت الإطلاق . نعم ، بعد صيرورته خلاًّ يكون حله مدلول ما ورد في جواز الخل وحله مع أنه لو كان تخليل الخمر محللاً له يكون الحكم في غيره أولى ، بل التخليل مسبوق بالنشيش لا محالة . [ 1 ] ويدل على ذلك موثقة ذريح قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول « إذا نش العصير أو غلى حرم » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 287 ، الحديث 4 .ويقال إن المراد بالنشيش الصوت الحاصل قبل الغليان ، ولو كان المراد ذلك لكان عطف الغليان عليه مستدركاً ; لأن النشيش يحصل قبل الغليان لا محالة فيكون تعليق التحريم بالغليان في غير محله . وربّما يقال إن الموجب للتحريم هو الغليان بالنار ، وأما في غير المطبوخ فيكفي في حرمته مجرد النشيش بحمل النشيش في الموثقة على العصير غير المطبوخ وحمل الغليان على المطبوخ بقرينة خبر محمد بن الهيثم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن العصير يطبخ بالنار ، حتى يغلي من ساعته ، أيشربه صاحبه ؟ فقال : « إذا تغير عن حاله وغلى فلا خير فيه حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 285 ، الباب 2 ، الحديث 7 .. وربّما يظهر ذلك من رواية حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن شرب العصير ، قال : تشرب ما لم يَغل فإذا غلى فلا تشربه ، قلت : أي شيء الغليان ؟ قال : القلب ( 4 )( 4 ) المصدر السابق : 287 ، الباب 3 ، الحديث 3 ..