تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
نعم ، لا إشكال في حرمته سواء غلى بالنار أو بالشمس أو بنفسه [ 1 ]
شرح
ورواية أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) وسئل عن الطلا فقال : « إذا طبخ حتى يذهب منه اثنان ويبقى واحد فهو حلال ، وما كان دون ذلك فليس فيه خير » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 285 ، الباب 2 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث 6 .. والروايتان مع الغمض عن إرسال الأُولى وكون علي بن أبي حمزة البطائني في سند الثانية لا دلالة لهما على النجاسة ، فإن ظاهر نفي ( الخير ) نفي الأثر المرغوب من العصير فإنه إذا انتفى يقال : إنه لا خير فيه في تلك الحال من غير فرق بين أن يحكم بطهارته أو نجاسته . وأوهن من الاستدلال المزبور الاستدلال على النجاسة بما ورد في نزاع آدم ونوح ( عليهما الصلاة والسلام ) مع إبليس في واقعة غرسهما ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 282 - 284 ، الحديث 2 - 4 .فإن استفادة حرمة العصير بعد غليانه منهما مشكل جداً فضلاً عن النجاسة . والمتحصل أن مقتضى أصالة عدم جعل النجاسة للعصير بعد غليانه وقبل ذهاب ثلثيه ولا أقل من أصالة الطهارة فيه محكم . [ 1 ] وربما يفصل في العصير العنبي بأنه إن كان غليانه بالنار فلا يحكم بنجاسته ، بل يحرم شربه إلى أن يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، وإن غلى بغير النار أو نش فيحكم بنجاسته ولا يحل إلاّ بالتخليل ، نسب ذلك إلى ابن أبي حمزة ( 3 )( 3 ) مصباح الفقيه 7 : 206 . ( للهمداني ) . والوسيلة : 365 .وربّما ينسب إلى غيره وعن الشريعة الأصبهاني اختيار هذا القول في رسالته في العصير ( 4 )( 4 ) مصباح الفقاهة 1 : 103 ( للسيد الخوئي ) .. ويستدل على ذلك بصيرورة العصير بنشه وغليانه بنفسه خمراً فلا يحل إلاّ