شرح
الكرم خمر بإطلاقه ، بل إن الخمر المحكوم بحرمة الشرب والنجاسة تحصل منه كحصولها من الأربعة الباقية .
ولذا لا يمكن أن يقال إن مفادها أن العصير العنبي خمر ولو قبل غليانه ، وكذا الحال في الزبيب أنه يصير خمراً بمجرد ما إذا أُلقي في الماء حتى يدخل في جوفه ويصير نقيعاً .
والحاصل أن مفاد الرواية عدم الفرق في حكم الخمر بين أن يصنع من عصير العنب أو الزبيب والتمر أو العسل أو الشعير في مقابل ما حكى عن فتاوى العامة من أن الخمر يختص بالمصنوع من بعضها كما لا يخفى .
وصحيحة معاوية بن عمار أو موثقته قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل من أهل المعرفة بالحقِّ يأتيني بالبختج ويقول : قد طبخ على الثلث ، وأنا أعرف أنه يشربه على النصف ، أفأشربه بقوله ، وهو يشربه على النصف ؟ فقال : خمر لا تشربه ، قلت : فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث ، ولا يستحله على النصف يخبرنا أن عنده بختجاً على الثلث ، قد ذهب ثلثاه ، وبقي ثلثه ، يشرب منه ؟ قال : نعم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 293 - 294 ، الباب 7 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث 4 ..
حيث إنه يقال : الحكم بكون العصير خمراً مقتضاه ثبوت جميع أحكامها له ومنها نجاستها وعدم جواز بيعها ، وفيه أنه لم يثبت كون نسخ التهذيب مشتملة للفظة ( خمر ) ، وقد نقل في الوسائل الرواية عن الكافي أولاً ثم قال رواه الشيخ بلا تعرض منه لزيادة لفظ ( خمر ) في رواية التهذيب .
والحاصل أنه لم تثبت لفظة ( خمر ) في رواية الشيخ ، وعلى تقديره أيضاً يكون