تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 226
( مسألة 1 ) ألحق المشهور بالخمر العصير العنبي إذا غلى قبل أن يذهب ثلثاه [ 1 ] ، وهو الأحوط وإن كان الأقوى طهارته . المفهومية فلا مجال للاستصحاب لا في ناحية الموضوع ولا في ناحية الحكم كما تقدم سابقاً ، بل يرجع إلى أصالة الطهارة حتى بناءً على أن الشك في كون شيء مطهراً بالشبهة الحكمية يرجع إلى استصحاب النجاسة ، فإن الاستحالة على ما يأتي ليست من المطهرات ، بل ارتفاع النجاسة بها من قبيل ارتفاع الحكم بانعدام الموضوع له . العصير العنبي [ 1 ] العصير منها عصير من العنب وعصير من الزبيب وعصير من التمر . أما العصير العنبي فالمنسوب ( 1 ) ( 1 ) مسالك الأفهام 1 : 123 . المدارك 2 : 292 . إلى المشهور أنه ملحق بالخمر بعد غليانه وقبل ذهاب ثلثيه من حيث حرمة شربه ونجاسته ، وليكن المراد من المشهور بين متقدمي المتأخرين حيث إن قدماء أصحابنا لم يتعرضوا لنجاسته ، كما أن المشهور بين متأخري المتأخرين على ما قيل هي الطهارة ( 2 ) ( 2 ) مستند الشيعة 1 : 214 - 215 . وحكاه عنه في المستمسك 1 : 406 . ، وعلى كل حال فدعوى الإجماع في المسألة لا يبعد كونها جزافاً . والحاصل لا ينبغي الريب في أن العصير العنبي بعد غليانه وذهاب ثلثيه على ما يأتي حرام شربه . والكلام في نجاسته ، وربّما يستدل على نجاسته بوجوه : والعمدة منها صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : « الخمر من خمسة : العصير من الكرم ، والنقيع من الزبيب ، والبتع من العسل ، والمزر من الشعير ، والنبيذ من التمر » ( 3 ) ( 3 ) وسائل الشيعة 25 : 279 ، الباب الأول من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث الأول . ، وفيه أن مفادها لا يكون أن العصير من