تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
عن المسكر غير المايع بالأصالة . والمتحصل من جميع ما ذكرنا أنه لا فرق في حرمة التناول ، بين مسكر ومسكر آخر حتى الجامد منه بالأصالة ; لقول رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : « كل مسكر حرام » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 325 ، الباب 15 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث الأول .على ما في الروايات ، ولما في مثل صحيحة علي بن يقطين إن اللّه عزّ وجل لم يحرم الخمر لا سمها ولكن حرمها لعاقبتها فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 342 ، الباب 19 ، الحديث الأول .والتنزيل بلحاظ الحرمة فلا يستفاد منه التنزيل بحسب جميع الآثار ، ولكن النجاسة كما تقدم لم تثبت إلاّ في الخمر ونبيذ المسكر ، ويتعدى إلى سائر المايع بالأصالة المسكر المشروب وإن لم يطلق عليه الخمر والنبيذ لارتكاز عدم الفرق ، وأما التعدي إلى غير المشروب وإن أمكن شربه بخلط الماء فضلاً عن المسكر الجامد بالأصالة غير ممكن . وما يقال : إن المسكر الوارد في الروايات التي أمر بغسل الثوب فيها من إصابته أو إهراق الماء الذي وقع فيه قطرة من المسكر ينصرف إلى المسكر المايع بالأصالة المعد للشرب ، وكذا فيما ورد بأن : « كل مسكر خمر » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 326 ، الباب 15 ، الحديث 5 .بلا وجه . ويقال أيضاً في وجه طهارة المسكر الجامد بأنه يبعد تنزيل غير المايع منزلة الخمر فلا يقال للبس الثوب الموجب لإسكار الشخص فرضاً أنه خمر ، وهذا أيضاً لا يمكن الاعتماد عليه فإن التنزيل قد وقع بالإضافة إلى التحريم في قوله ( عليه السلام ) « فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر » ( 4 )( 4 ) المصدر السابق : 342 ، الباب 19 ، الحديث الأول .ولذا نلتزم بحرمة تناوله .