تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وإن صار جامداً بالعرض [ 1 ] لا الجامد كالبنج ، وإن صار مايعاً بالعرض
شرح
نعم ، دعوى الانصراف إلى المعد للشرب له وجه في مثل قوله ( عليه السلام ) : « ولا تصل في ثوب قد أصابه خمر أو مسكر حتى يغسل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 470 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 7 .، فإن مثل الاسپرتو المتعارف في زماننا لم يكن في ذلك الزمان ليجري عليه ما ذكر لسائر أقسام المسكرات ، فإن الاسپرتو على ما يقال ليس بمسكر فعلاً بل سم قاتل ، وإنما يوجب السكر فيما إذا أُضيف عليه الماء ، نعم بعد خلط الماء يدخل في قوله ( عليه السلام ) : « فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 25 : 342 ، الباب 19 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث الأول .أي حرام ، ولكن ما دل على نجاسة الخمر والمسكر لا يعمه .

الجامد بالعرض

[ 1 ] مجرد الانجماد لا يوجب استحالة المسكر أو الخمر كما في انجماد الماء فيقال إنه ماء منجمد ، وفي هذا الفرض الإطلاق في أدلة نجاسة الخمر وإن كان غير خال عن المناقشة إلاّ أن المتفاهم بحسب الارتكاز عدم الفرق فيه قبل صيرورته جامداً وبعده ، حيث إن ارتكاز المتشرعة عدم كون الانجماد من المطهرات ، وقد تقدم في أدلة نجاسة المضاف بوقوع النجاسة فيه أنه لا يطهر بالانجماد كما هو مقتضى النهي عن أكل السمن المايع المتنجس ، وأنه يسرج به أضف إلى ذلك ما ورد في عجن الدواء أو غيره بالخمر . نعم ، لو فرض خروج الخمر أو غيره من المسكر المايع إلى حقيقة أُخرى بحسب العرف كما في بخار الخمر ، فالبخار المزبور كبخار البول وإن كان طاهراً إلاّ أنه بعد صيرورته مايعاً يصدق عليه الخمر كما هو الحال في بخار البول أيضاً . وإذا شك في كونه من قبيل الاستحالة أو الانجماد المتقدم فإن كان بالشبهة المصداقية فيجري الاستصحاب في ناحية كونه مسكراً أو خمراً وإن كان بالشبهة