شرح
أضف إلى ذلك أنه لا يحتمل بحسب الارتكاز أن يكون النبيذ المسكر محكوماً بالنجاسة كالخمر ولا يكون مايع آخر مسكر كالخمر والنبيذ المزبور نجساً ، بل كان محرماً شربه فقط .
والعمدة في المقام هذا الوجه الأخير ، وأما غيره فقابل للمناقشة ، فإن صحيحة علي بن يقطين لا ظهور لها بالإضافة إلى غير التحريم ، ورواية عطاء ضعيفة سنداً ، وكذا رواية عمر بن حنظلة فإنه لم يثبت وثاقته على ما ذكر في محله ، مع أن رواية عمر بن حنظلة مما ورد في نجاسة المسكر وبمعارضتها ما دل على طهارته .
لا يقال : قد ورد في موثقة عمار : « لا تصلِّ في ثوب قد أصابه خمر أو مسكر حتى يغسل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 470 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 7 .، فمقتضى إطلاقها نجاسة كل مسكر .
فإنه يقال : الموثقة معارضة بمثل موثقة عبد اللّه بن بكير قال : سأل رجل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) - وأنا عنده - عن المسكر والنبيذ يصيب الثوب ؟ قال : « لا بأس » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 471 ، الحديث 11 .فلا يمكن الأخذ بشيء منهما ، وحكومة صحيحة علي بن مهزيار كانت بالإضافة إلى ما ورد في الخمر والنبيذ المسكر كما لا يخفى ، حيث إن تفسير النبيذ فيها بالمسكر لو لم يكن ظاهراً في تنويع النبيذ فلا أقل من احتماله .
ثم إن التعدي بالارتكاز والتأييد بما ذكر من الروايات يختص بالمايع المسكر الذي يشرب ، وأما المايع المسكر الذي لا يشرب كالاسپرتو المعروف ب ( الكل ) ( 3 )( 3 ) الكل ( بالفارسية ) = الكحول .الصناعي في عصرنا بناءً على أنه يسكر بإضافة الماء إليه فلا موجب للتعدي إليه فضلاً