تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 468 - 469 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .، فإن ظاهرها الأخذ بقول أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) المنفرد ، وإلاّ لذكر ( سلام اللّه عليه ) خذ بقول أبي عبد اللّه وأبي جعفر ( عليهما السلام ) . وبتعبير آخر هذه الصحيحة كالأخبار الواردة في مرجحات المتعارضين لا تحسب من إحدى الطائفتين المتعارضتين ، بل تكون علاجاً لهما لتلك الأخبار ، غاية الأمر أنها عامة لكل متعارضين وهذه الصحيحة مختصة للترجيح في هذه المسألة . ومما ذكر ظهر أنه لو قلنا بأن الترجيح في الباب كان مع قطع النظر عن هذه الصحيحة لأخبار الطهارة لمخالفتها لما عليه علماء العامة من نجاسة الخمر ، لكان المتعين بلحاظ هذه الصحيحة الأخذ بالدالة على النجاسة ، وهذه الصحيحة تؤيد ما أشرنا إليه من أن الحمل على الكراهة في النهي بقرينة الترخيص الوارد في خطاب آخر يعد جمعاً عرفياً في التكاليف لا في موارد الإرشاد إلى المانعية أو غيرها من الوضع . وقريب منها رواية خيران الخادم قال : كتبت إلى الرجل ( عليه السلام ) أساله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير أيصلّى فيه أم لا ؟ فإن أصحابنا قد اختلفوا فيه ، فقال بعضهم : صلّ فيه فإن اللّه إنّما حرم شربها ، وقال بعضهم لا تصل فيه فكتب ( عليه السلام ) : « لا تصلِّ فيه فإنه رجس » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 418 ، الباب 13 ، الحديث 2 .الحديث ، فإن الظاهر منشأ الاختلاف بين أصحابه لاختلاف الروايات عنهم ( عليهم السلام ) كما يشير إليه قوله في مقام الحكاية فقال بعضهم : صل فيه فإن اللّه حرم شربها ، وعلى ذلك فتكون الرواية كالصحيحة المتقدمة ، ناظرة إلى الطائفتين لا أنها من أحداهما ولكن في سندها سهل بن زياد وعليه فالعمدة في المقام الصحيحة المتقدمة . وقد ذكر في محله عدم كون المكاتبة خللاً في الرواية .