تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
حرام » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 471 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 9 .فإن النبيذ فيها يمكن حمله على ما ورد في صحيحة حنان بن سدير قال : سمعت رجلاً يقول لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ما تقول في النبيذ ، فإن أبا مريم يشربه ، ويزعم أنك أمرته بشربه ؟ فقال : « صدق أبو مريم ، سألني عن النبيذ فأخبرته أنه حلال ، ولم يسألني عن المسكر ، ثم قال : إن المسكر ما اتّقيت فيه أحداً سلطاناً ولا غيره ، قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : كلّ مسكر حرام ، وما أسكر كثيرة فقليله حرام » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 25 : 352 ، الباب 22 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث 5 .الحديث ، إلاّ أن بعضها الآخر لا يقبل الحمل . وحمل الأخبار الدالة على الطهارة لرعاية التقية ترجيحاً للدالة على النجاسة لا يخلو أيضاً عن إشكال ، فإن تلك الأخبار لم يظهر وجه لصدورها تقية ، فإن العامة أو معظمهم كانوا يستحلون النبيذ المسكر على ما تقدم ، ولم يرد في الروايات حليته وإنّما وردت طهارة الخمر والنبيذ مع أن الخمر نجسة عند علماء العامة إلاّ شاذ منهم ، وحملها لرعاية التقية بالإضافة إلى الأُمراء والسلاطين ليس بأولى من حمل الأخبار الدالة على النجاسة لرعاية التقية من علماء العامة القائلين بنجاسة الخمر ، ومع ذلك يتعين الأخذ بالدالة على النجاسة لحكومة صحيحة علي بن مهزيار الناظرة إلى روايات الباب ، قال : قرأت في كتاب عبد اللّه بن محمد إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) جعلت فداك روى زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : في الخمر يصيب ثوب الرجل أنهما قالا : « لا بأس بأن يصلى فيه ، إنّما حرم شربها » ، وروى زرارة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنه قال : « إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ - يعني المسكر - فاغسله إن عرفت موضعه ، وإن لم تعرف موضعه فاغسله كله ، وإن صليت فيه فأعد صلاتك ، فأعلمني ما آخذ به ؟ فوقّع بخطه وقرأته : خذ بقول