شرح
اللّه تعالى إنّما حرم شربها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 472 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 14 ..
وموثقة عبد اللّه بن بكير قال : سأل رجل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) - وأنا عنده - عن المسكر والنبيذ يصيب الثوب ؟ قال : « لا بأس » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 471 ، الحديث 11 ..
ورواية أبي بكر الحضرمي - التي لا يبعد اعتبارها سنداً - قال قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أصاب ثوبي نبيذ أُصلي فيه ؟ قال : نعم قلت : قطرة من نبيذ قطر في حبّ اشرب منه ؟ قال : « نعم إن أصل النبيذ حلال ، وإن أصل الخمر حرام » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : الحديث 9 ..
أقول : لا يبعد كونها ناظرة إلى النبيذ المحلل الذي تقدم في بحث المياه .
ومرسلة الفقيه عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( عليهما السلام ) فقيل لهما إنا نشتري ثياباً يصيبها الخمر وودك الخنزير عند حاكتها ، أنصلي فيها قبل أن نغسلها ؟ فقال : « نعم لا بأس ، إنما حرم اللّه أكله وشربه ، ولم يحرم لبسه ومسه والصلاة فيه » ( 4 )( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 248 ، الحديث 751 ، والوسائل 3 : 472 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 13 .( أقول : ودك الخنزير أي شحمها ) .
وربّما يقال بأن الطائفتين متعارضتان ، فتحمل الدالة على الطهارة على التقية ويؤخذ بالدالة على النجاسة ، وأورد على ذلك الأردبيلي ومن تبعه بأن الجمع العرفي بينهما موجود ( 5 )( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 312 .، ومعه لا تصل النوبة إلى رعاية المرجحات فإن رعايتها فرع تكافؤ المتعارضين وعدم كون أحدهما قرينة عرفية على المراد من الآخر .