تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
وعلى الجملة يحمل الظاهرة في نجاسة الخمر على كراهة الصلاة في الثوب الذي أصابه الخمر بقرينة ورود الترخيص فيها قبل غسله ، ويجري ذلك حتى بالإضافة إلى ما علق الترخيص في الصلاة في الثوب المزبور على غسله ، فإن مفهوم ثبوت البأس فيها قبل غسله والبأس يحتمل الكراهة . ولكن الصحيح أن الطائفتين من المتكافئتين لصراحة بعضها ، أو أنها كالصراحة في نجاسة الخمر ، وقد تقدم أن : « ما يبل الميل ينجس حباً من الماء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 470 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 6 .. وفي صحيحة عبد اللّه بن سنان الواردة في الثوب الذي يعيره الذمي الذي يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فقال ( عليه السلام ) : « صلِّ فيه ولا تغسله من أجل ذلك فإنك أعرته إياه وهو طاهر حتى تستيقن أنه نجسه » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 521 ، الباب 74 ، الحديث الأول .. وما ورد في عدم إجزاء مطلق صب الماء في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر ، بل يلزم دلكه وغسله ثلاث مرات ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 494 ، الباب 51 ، الحديث الأول .إلى غير ذلك مما لا يكون حمله على كراهة الاستعمال من الجمع العرفي بينها وبين الطائفة الدالة على الطهارة . وقد تقدم أن دعوى الوثوق بصدور بعض تلك الأخبار عن المعصوم ( سلام اللّه عليه ) لكثرتها وورودها في موارد مختلفة غير بعيدة ، كما أن الأخبار الدالة على الطهارة وإن يقبل بعضها الحمل على النبيذ المحلل المحكوم بالطهارة ، كمعتبرة أبي بكر الحضرمي قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : أصاب ثوبي نبيذ أُصلي فيه ؟ قال : نعم ، قلت : قطرة من نبيذ قطر في حب أشرب منه ؟ قال : نعم إن أصل النبيذ حلال وإن أصل الخمر