تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 215
التاسع : الخمر بل كل مسكر مايع بالأصالة [ 1 ] الخمر [ 1 ] المشهور بين المتقدمين والمتأخرين عند أصحابنا نجاسة الخمر بل كل مسكر مايع بالأصالة ، وعن بعضهم نفي الخلاف فيه ( 1 ) ( 1 ) الناصريات : 95 . المبسوط 1 : 36 . أو دعوى الإجماع عليه ( 2 ) ( 2 ) السرائر 3 : 133 و 474 . ، بل ذكر جمع أن نجاسة الخمر لا خلاف فيها عند العلماء كافة إلاّ من شذّ ( 3 ) ( 3 ) منتهى المطلب 1 : 70 . الناصريات : 95 . ، والمحكي عن الصدوق ( رحمه الله ) ووالده طهارة الخمر ( 4 ) ( 4 ) كتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 2 : 360 ( الطبعة القديمة ) . ، وحكى الطهارة عن صريح ابن أبي عقيل حيث قال : « من أصاب ثوبه أو جسده خمر أو مسكر لم يكن عليه غسلهما ; لأن اللّه تعالى إنما حرمهما تعبداً لا لأنهما نجسان » ( 5 ) ( 5 ) مختلف الشيعة 1 : 469 . ونسب في الذكرى إلى الجعفي موافقتهما ( 6 ) ( 6 ) الذكرى 1 : 114 . ، وظاهر الأردبيلي ( 7 ) ( 7 ) مجمع الفائدة 1 : 309 - 310 . ومن تبعه أيضاً الالتزام بالطهارة . وكيف ما كان فالاستدلال على النجاسة بالإجماع غير تام ; لأن مع الالتزام بأقوال من تقدم بالطهارة كيف يمكن دعوى تسالم الشيعة أو تسالم الفقهاء ، مع أن الناظر في روايات الباب يوجب الجزم بأن النجاسة عند الشيعة في زمانهم ( عليهم السلام ) كانت موضع الترديد ، والعمدة في الباب مراجعة الروايات وملاحظة المستفاد منها حيث إن الآية المباركة أيضاً لا دلالة لها على النجاسة ، فإن قوله سبحانه : ( إنّما الخمر والميسر والأنصاب