تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
وهذا بناءً على اعتقاد الجسمية الحقيقية ، وأما المعتقد بغيرها كالجسمية الإلهية كما يظهر من صدر المتألهين في شرحه على الكافي فالأمر أوضح وإن كان فاسداً أيضاً حيث جعل الجسم الإلهي للمقسم وهو ما يكون له أبعاد ثلاثة فراجع . ومما ذكرنا في المجسمة يظهر الحال في المجبرة أو القائل بشبهة الجبر ، حيث يزعم الجبر ومع ذلك يلتزم بالتكاليف ويصحح إنزال الكتب وإرسال الرسل ويلتزم بالثواب والعقاب بالكسب أو بغيره مما ذكروا في الكتب ، فإن فسادها لا يوجب الكفر بل إنكار الضروري من الدين ، وكذا الحال في التفويض . وما ورد في الروايات من كفر القائل بالتجسيم والتشبيه أو التفويض فلا بد من حملها على إنكار الحق ونحوه جمعاً بين الأخبار فراجع . وأما القول بوحدة الوجود فظاهر كلام الماتن أنه بنفسه لا يوجب الكفر ، ولكن الالتزام بأن الوجود له وحدة شخصية ولا يكون الاختلاف بين الوجود والموجود إلاّ بالاعتبار ، فإن هذا إنكار أن الشيء الخالق غير المخلوق والعبد غير الرب والنبي ( صلى الله عليه وآله ) غير أبي جهل والفاسق غير المطيع ، واعتقاد ذلك زندقة وإنكار لما هو مضمون كلمة التوحيد ، وقد أوجب حسن الظن ببعض الصوفية توجيه اعتقادهم هذا إلى غير ظاهره ، ولعل اعتقادهم هذا بنفسه عدم الالتزام بأحكام الإسلام التي منها الالتزام بمفاد كلمة التوحيد ، وقد ذكر السبزواري ( 1 )( 1 ) نقله السيد الحكيم في المستمسك 1 : 391 .في تعليقته على الأسفار أن : القائل بالتوحيد إما أن يقول بكثرة الوجود والموجود جميعاً مع التكلم بكلمة التوحيد لساناً واعتقاداً بها إجمالاً وأكثر الناس في هذا المقام . أقول : كلمة التوحيد لا ترتبط بالاعتراف بوحدة الوجود بل مفادها وحدة وجود