تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
والنواصب [ 1 ]
شرح
فيؤخذ بما دل على أن الاعتراف بالتوحيد والرسالة هو الإسلام الموجب لحل النكاح والتوارث وحرمة المال والدم وأن يسقط حرمة دم من خرج عليه ( عليه السلام ) لكونه باغياً كما هو الحال في الباغي على طائفة من المسلمين .

النواصب

[ 1 ] بلا خلاف ظاهر بل في بعض الكلمات دعوى الإجماع عليه وقد تقدم أن النصب أي إظهار العداوة لعلي ( عليه السلام ) أو الأئمة ( عليهم السلام ) بنفسه موجب للكفر بلا فرق بين الخروج على الإمام ( عليه السلام ) وعدمه ، وكفر هذا أو نجاسته غير مبني على أن النصب خلاف المودة لذي القربى الثابت من الدين ضرورة ، فإن مظهر العداوة لهم كافر ونجس ، ولو لم يلتفت إلى كون المودة لهم لذلك أو اعتقد أن المودة لهم تختص بغيرهم من القربى كما هو الحال في الطائفة الملعونة المسماة بالخوارج . ويشهد لذلك ما في موثقة عبد اللّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : « إياك أن تغتسل من غسالة الحمام ، ففيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم ، فإن اللّه تبارك وتعالى لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب وإنّ الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 220 ، الباب 11 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 5 .ولعل كون الناصب أنجس من الكلب أن اعتبار النجاسة للكلب لا لخبثه الباطني بخلاف الناصب لهم ( عليهم السلام ) . وعلى الجملة ظاهرها أن النجاسة المعروفة في الكلب هي الثابتة للناصب بنحو يوصف بالأشد . وفي موثقة حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا الخمس » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 487 - 488 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 .وظاهرها عدم حرمة مال الناصب فلا يحصل له الإسلام