وأما المجسمة والمجبرة والقائلون بوحدة الوجود من الصوفية إذا التزموا
بأحكام الإسلام فالأقوى عدم نجاستهم [ 1 ] إلاّ مع العلم بالتزامهم بلوازم مذاهبهم من المفاسد .
شرح
الأئمة في ذلك الزمان كانوا يتعاملون معهم معاملة نجس العين وكذا أصحابهم ، ولم يشر إلى نجاستهم إلى زمان الصادق ( عليه السلام ) .
ولكن يدفعه أن بعض أحكام الشريعة قد ظهر في زمان الصادقين ( عليهما السلام ) ولم يعلم ذلك من قبل ، كما في مسألة الخمس في غير غنائم الحرب ، ويمكن أن يكون ذلك من بعض تلك الأحكام ، بل من المحتمل أن يكون الحكم ثابتاً وكان عدم إظهاره للمحذور في بيانه ، حيث إنه لم يثبت أن الأئمة ( عليهم السلام ) لم يكونوا يجتنبون عن سؤرهم لعنة اللّه عليهم .
وعلى الجملة فلا مجال لدعوى أن نجاسة الناصب لو كانت لكانت مبينة قبل زمان الصادق ( عليه السلام ) ومنتشرة بين الشيعة في دولة بني أُمية .