تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
الرسالة فالأصل بقاء إسلامه وعدم حدوث كفره ، كما إذا علم أنه كافر بكفر أبويه وشك في حدوث إسلامه بعد تمييزه أو بلوغه من الاعتراف بالشهادتين فالأصل بقاء كفره وعدم حدوث إسلامه . وإما إذا لم يعلم حالته السابقة من الإسلام أو الكفر فأصالة عدم إسلامه لا يثبت كفره ، فإن الكفر على تقدير كونه أمراً وجودياً لا يثبت بعدم الإسلام ، وعلى تقدير كونه أمراً عدمياً فليس بمعنى عدم الإسلام مطلقاً بل بنحو خاص ، وهذا النحو من العدم الخاص لا يثبت بأصالة عدم الإسلام ، وبتعبير آخر تقابل الكفر والإسلام وإن يكون من تقابل العدم والملكة إلاّ أن هذا العدم ليس عدماً مطلقاً أو عدماً مركباً من العدم وقابلية المحل للوجود ، بل العدم فيه هو العدم الخاص وإثبات عدم الخاص باستصحاب عدم المطلق من الأصل المثبت هكذا ذكر في التنقيح ( 1 )( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 88 - 89 .، وظاهر المستمسك ( 2 )( 2 ) المستمسك 1 : 398 - 399 .. أقول : العدم في تقابل العدم والملكة وأن يكون عدماً في محل قابل للوجود ولو بلحاظ الصنف أو النوع حتى في مثل العمى والبصر ، إلاّ أن العدم في تلك الموارد يؤخذ وصفاً ، فالعمى هو اتصاف الشخص بعدم البصر ، والجهل هو الاتصاف بعدم العلم ، والكفر هو الاتصاف بعدم الإسلام . وعلى الجملة اتصاف المحل القابل للوجود ولو بصنفه أو نوعه دخيل في معنى العمى والجهل ونحوهما ، ولو كان معنى العمى عدم البصر في مورد قابل لأمكن إحرازه بضم الوجدان إلى الأصل ; لأن القابلية وعدم البصر يحسبان وصفين لموصوف