شرح
الموضوع لحقن الدم والمال واستحلال الفروج .
وفي موثقة فضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : ذكر النصاب فقال : « لا تناكحهم ولا تأكل ذبيحتهم ولا تسكن معهم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 20 : 554 ، الباب 10 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ، الحديث 16 ..
ثم إن المراد بالناصب المظهر العداوة لأهل البيت ( عليهم السلام ) كما هو مقتضى التقييد في موثقة ابن أبي يعفور إلاّ أنه قد يقال إن التقيّيد المزبور فيها لا يوجب رفع اليد عن الإطلاق في سائر الروايات ، حيث يشمل من يظهر العداوة للشيعة لاعتقادهم الولاية والإمامة لأهل البيت ( عليهم السلام ) دون غيرهم خصوصاً بملاحظة رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لأنك لا تجد رجلاً يقول : أنا أبغض محمداً وآل محمد ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنكم تتولونا وأنكم من شيعتنا » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 486 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 ..
ولكن يرده أن المعروف من الناصب عند الشيعة هو مظهر العداوة للأئمة ( عليهم السلام ) فتحمل الرواية المزبورة مع الغمض عن سندها على مرتبة النصب غير الموجب للكفر في مقابل الإسلام الذي هو الاعتراف بالشهادتين المترتب عليه حقن الدم والمال وجواز النكاح .
وعلى الجملة الناصب عند الشيعة ينصرف إلى من نصب لأهل البيت ( عليهم السلام ) وإلاّ معاداة الشيعة لاعتقادهم بمسألة الولاية بالوصاية قد أوجب أن يعاديهم غيرهم ، بل قد يوهم كثرة النصب لأهل البيت ( عليهم السلام ) في دولة بني أُمية ومعاشرة الشيعة ومساورتهم معهم يوجب أن تحمل نجاسة الناصب على معنى الخباثة الباطنية ( 3 )( 3 ) مفاتيح الشرائع 1 : 71 ، المفتاح 79 .، حيث لم يرد أن