والخوارج [ 1 ] ،
شرح
ونجاستهم مطلقاً مع الالتزام بأن إنكار الضروري غير موجب بنفسه الكفر .
اللهم إلاّ أن يقال : إنه إن لم يصح عند المعتقد بالحلول إسناد الخلق والربوبية والمعبودية إلاّ إلى علي ( عليه السلام ) أو غيره من الأئمة ( عليهم السلام ) فيدخل المعتقد في القسم السابق ، وإن صح إسناد ما ذكر إليه تعالى وإلى علي ( عليه السلام ) أو أحد الأئمة ( عليهم السلام ) فهذا شرك بمعنى الالتزام بتعدد الآلهة .
وعلى الجملة ما هو الدخيل في تحقق الإسلام الموجب للخروج عن الكفر الاعتراف بالتوحيد الوارد في كلمة التوحيد والاعتراف بالرسالة على ما تقدم .
نعم ، الأمر كما ذكر من الابتناء لو كان الغلو باعتقاد أنه قد فوض إلى علي أو الأئمة ( عليهم السلام ) أمر الخلق والرزق والنعمة والبلايا وغيرها من الأُمور الراجعة إلى التكوين والتشريع كما يظهر ذلك من بعض الأشعار التي زعم أنها مدائح لهم ( عليهم السلام ) ، فإن اعتقاد التفويض أو التشريك بذلك خلاف الكتاب العزيز والسنة فهو مع الالتفات بأنه إنكار للكتاب والسنة موجب للكفر لا مطلقاً ، وأما لالتزام بأنهم شفعاء عند اللّه وأن العباد يتوسلون بهم إلى اللّه ويجعلونهم شفعاءهم عنده جل وعلا فهو المذهب الحق الصحيح نرجو أن نحيا عليه ونموت عليه ونحشر عليه إن شاء اللّه تعالى .