تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 205
( مسألة 2 ) لا إشكال في نجاسة الغلاة [ 1 ] . شيء منه » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 20 : 442 ، الباب 14 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 7 . وأن : « الجنة طاهرة مطهرة فلا يدخلها إلاّ من طابت ولادته » ( 2 ) ( 2 ) بحار الأنوار 5 : 285 ، الحديث 4 . عن علل الشرائع 2 : 564 . فلا دلالة له على عدم إسلام ولد الزنا ، وعدم دخوله الجنة ولو صار مؤمناً مطيعاً ، فإن ما ورد نظير ما ورد من أن : « من طهرت ولادته دخل الجنة » ( 3 ) ( 3 ) المحاسن 1 : 139 ، الحديث 28 . حكم غالبي أو حيثي ، ونظير ما ورد في ارتكاب بعض المعاصي والطاعات أو بعض الأشخاص وإلاّ فلا يحتمل التفرقة بين ولد الزنا الذي أتعب نفسه طول عمره في قرار إيمانه ودوام طاعته فلا يدخل الجنة ويدخلها من يطيب ولادته ولو بلا طاعة ، والكلام في ذلك خارج عن موضوع البحث . الغلاة [ 1 ] قيل لا كلام عند الأصحاب في كفر الغلاة ونجاستهم وعن بعض المتأخرين دعوى الإجماع عليه ( 4 ) ( 4 ) روض الجنان 1 : 437 . ، والمراد بهم من يعتقد الربوبية لأمير المؤمنين أو الأئمة ( عليهم السلام ) كما في كشف الغطاء ( 5 ) ( 5 ) كشف الغطاء 2 : 403 . ، والوجه في كفرهم ونجاستهم إنكارهم اللّه تعالى وإثبات الإلوهية لغيره فإنه لا فرق بين الالتزام بأن الإله هو الصنم أو شخص آخر أو أحد الأئمة ( عليهم السلام ) . وربّما يقال كما عن الشيخ ( قدس سره ) في طهارته أنهم يعتقدون بحلوله تعالى فيهم أو في أحدهم ( عليهم السلام ) ( 6 ) ( 6 ) كتاب الطهارة 2 : 358 . ( الطبعة القديمة ) . وهذا الحلول خلاف الضرورة من الدين ، فالالتزام بكفرهم ونجاستهم مبني على أن إنكار الضروري بنفسه موجب للكفر فلا يجتمع الالتزام بكفرهم