تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
اللغوي ، فلا ينافي إرادة الحرمة بالإضافة إلى المشرك والناصب بدال آخر كما لا يخفى . وخبر حمزة بن أحمد عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) قال : سألته أو سأله غيري عن الحمام ، قال : « ادخله بمئزر ، وغض بصرك ، ولا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام ، فإنه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب ، وولد الزنا والناصب لنا أهل البيت ، وهو شرهم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 218 ، الباب 11 من أبواب الماء المضاف ، الحديث الأول .ويظهر الجواب عنه عما تقدم خصوصاً بملاحظة ذكر غسالة الجنب . وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « لبن اليهودية والنصرانية والمجوسية أحب إليّ من ولد الزنا . وكان لا يرى بأساً بولد الزنا إذا جعل مولى الجارية الذي فجر بالمرأة في حل » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 21 : 462 ، الباب 75 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث 2 .. وقد قيل إن لبن اليهودية والنصرانية والمجوسية نجس ، وإذا كان هذا اللبن أحب من لبن ولد الزنا فلا يكون لبنه طاهراً . وفيه أنه لم يتم دليل على نجاسة لبن أهل الكتاب ولا تكون الصحيحة ناظرة إلى الطهارة أو النجاسة الخارجية بل إلى الخباثة المعنوية كما يشهد لذلك ما في ذيلها من أنه لا بأس بالاسترضاع مع جعل مولاها الزاني في حل ، فإنه لا يحتمل دخالة هذا الحل في الطهارة الخارجية ونجاسة ولد الزنا . وأما ما ورد من أن ولد الزنا لا خير فيه ، كما في موثقة زرارة سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « لا خير في ولد الزنا ولا في بشره ولا في شعره ولا في لحمه ولا في دمه ولا