شرح
نعم ، ولد الزنا لا يدخل الجنة وإن كان مطيعاً مؤمناً ظاهراً ، بل يدخل في النار ويثاب فيها على طاعته من غير أن يعاقب إلاّ أن يحصل منه ما يستحقه ، حيث لا يلزم على اللّه تعالى أن يثيب الخلق في الجنة وعدم دخوله فيها ، أيضاً يستفاد من الأخبار كما يأتي .
وكيف ما كان فيستدل على نجاسته ببعض الأخبار :
منها : خبر ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « لا تغتسل من البئر الذي تجتمع فيها غسالة الحمام فإن فيها غسالة ولد الزنا ، وهو لا يطهر إلى سبعة آباء ، وفيها غسالة الناصب وهو شرهما ، إن اللّه لم يخلق خلقاً شراً من الكلب ، وإن الناصب أهون على اللّه من الكلب » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 219 ، الباب 11 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 4 .وفيه مع الإغماض عن ضعف السند بالإرسال وغيره لا دلالة له على نجاسة ولد الزنا بوجه ، حيث إن النهي عن الاغتسال لا يكون لنجاسة الماء وللإرشاد إليها ، بل مقتضى قوله : « وهو لا يطهر إلى سبعة آباء » أن النهي تكليفي تنزيهي خصوصاً بملاحظة ما كان شايعاً في أن في غسالة الحمام شفاء من العين كيف ، وإلاّ لزم الالتزام بنجاسة أولاد ولد الزنا وأولاد أولاده إلى سبعة آباء ولم يحتمل هذا أحد فضلاً عن الالتزام به ، وذكر عدم طيبه فيه إشارة إلى عدم كفره .
ومرسلة الوشاء عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنه كره سؤر ولد الزنا ، وسؤر اليهودي والنصراني ، والمشرك ، وكل ما خالف الإسلام ، وكان أشدّ ذلك عنده سؤر الناصب ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 229 ، الباب 3 من أبواب الأسئار ، الحديث 2 .وفيه أيضاً مع الإغماض عن إرسالها لا دلالة لها على النجاسة فإن الكراهة بمعناها