تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 202
( مسألة 1 ) الأقوى طهارة ولد الزنا من المسلمين سواءً كان من طرف أو طرفين ، بل وإن كان أحد الأبوين مسلماً كما مرّ [ 1 ] . ولد الزنا [ 1 ] المشهور بين الأصحاب قديماً وحديثاً القول بطهارة ولد الزنا ، وأنه يحكم بإسلامه على تقدير كون أبويه أو أحدهما مسلماً أو أظهر الإسلام بعد بلوغه أو تمييزه ، خلافاً لما حكى عن ابن إدريس حيث ذهب إلى كفره ( 1 ) ( 1 ) السرائر 1 : 357 . ونجاسته ونقل هذا القول في المختلف ( 2 ) ( 2 ) مختلف الشيعة 1 : 231 . عنه ، وعن المرتضى ( 3 ) ( 3 ) الانتصار : 544 . ، ونقل بعض آخر عن الصدوق ( رحمه الله ) ( 4 ) ( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 : 69 . أيضاً وظاهر المحكي أن ولد الزنا حتى مع إسلام أبويه وإظهاره الإسلام وبروز الإيمان منه محكوم بالكفر والنجاسة . وعن بعض حمل كلامهم بأنهم يمكن عقلاً أن يكون ولد الزنا مؤمناً ورعاً فضلاً عن كونه مسلماً إلاّ أنه لا يقع خارجاً بل يختار الكفر والفسق ( 5 ) ( 5 ) رسائل المرتضى ( المجموعة الثالثة ) 3 : 132 . ومشارق الشموس 1 : 278 . ، والموجب لهذا الحمل ما ذكر من أنه لو لم يكن متمكناً على الإيمان والطاعة بطل التكليف في حقه أو لزم التكليف عليه بالمحال ويقع عقابه ظلماً ، وهذا ينافي العدل . وعن ظاهر الحدائق أن ولد الزنا يكون محكوماً بالنجاسة دون الكفر ( 6 ) ( 6 ) الحدائق الناضرة 5 : 190 - 197 . ، فإن عدم طيب الولادة لا يكون من موجبات الكفر بل ظاهر الأخبار أيضاً عدم كفره على ما يأتي ،