تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ولا فرق في نجاسته بين كونه من حلال أو من الزنا ولو في مذهبه ، ولو كان أحد الأبوين مسلماً فالولد تابع له إذا لم يكن عن زنا بل مطلقاً على وجه مطابق لأصل الطهارة [ 1 ]
شرح
[ 1 ] فإن الولد ليس له حقيقة شرعية وينسب الولد إلى الأب ; لأنه مخلوق من مائه ، وينسب إلى الأُم ; لأن رحمها ربّى تلك النطفة حتى صارت جنيناً وولجت فيه الروح ، ولا يفرق في ذلك بين كون استقرار النطفة في رحم بوجه الحلال أو الحرام ، ولذا لا يجوز للأب الزاني أن يتزوج بالبنت المتكونة من نطفته أو تتزوج الأُم بالرجل الذي ولدته بالزنا ، ولم يرد في روايات الإرث بأن الولد من الزنا ليس بولد ليؤخذ بإطلاق الحكومة ، وإنما نفي التوارث في الزنا وعدم الإرث لا ينفي الولدية ، ولذا لا يرث الولد من أبيه إذا قتله ونحو ذلك . وما ورد من أن : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 290 ، الباب 15 من أبواب كتاب الوصايا ، الحديث 14 .، معناه في مورد دوران إلحاق الولد بالزوج أو بالزاني يلحق بالزوج ولا ينظر إلى صورة إحراز تكون الولد من الزنا ، وأما كفاية إسلام أحد الأبوين في الحكم بإسلام الولد يظهر من الخبر الثاني من الخبرين المتقدمين ، ولا يبعد تمامية سنده أيضاً فإنه على رواية الكليني وإن كانت مرسلة إلاّ أن الشيخ رواه بسنده عن فضالة عن أبان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الصبي إذا شب واختار النصرانية وأحد أبويه نصراني أو مسلمَين قال : « لا يترك ، ولكن يضرب على الإسلام » ( 2 )( 2 ) تهذيب الأحكام 10 : 140 ، الحديث 15 .مع أن الدليل على المعاملة بالولد مع معاملة الكفار العمدة فيه السيرة القطعية من المتشرعة وهي غير محرزة مع إسلام أحد أبويه كما لا يخفى ، فلا موجب للحكم بنجاسة الولد مع إسلام أحد أبويه بل مقتضى أصالة الطهارة الالتزام بطهارته .