تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
كونه عاقلاً مميزاً وكان إسلامه عن بصيرة على الأقوى [ 1 ]
شرح
وأما استصحاب نجاسة الولد قبل ولوج الروح لكون الجنين قبله كان جزءاً من بدن الأُم المحكوم بالنجاسة لكفره أو استصحاب نجاسة الجنين عند كونه علقه وبقاء تلك النجاسة بعد ولادته قد تقدم الكلام فيه في مسألة المتولد من الكلب والخنزير فلا نعيد . والاستدلال بطهارة الأولاد بقوله سبحانه : ( فطرة اللّه التي فطر الناس عليها ) ( 1 )( 1 ) سورة الروم : الآية 30 .المفسر بفطرة التوحيد والرسالة ، وفي قوله ( عليه السلام ) : كل مولود يولد على الفطرة ثم أبواه يهودانه وينصرانه ( 2 )( 2 ) أُنظر وسائل الشيعة 15 : 125 ، الباب 48 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ، الحديث 3 .، لا يرجع إلى محصل ، فإن المراد بالفطرة كون الناس بحيث يقبلون التوحيد والرسالة لولا إضلال المضلين واتباع الآباء والأجداد الضالين . [ 1 ] لو كان الطفل بعد بلوغه معترفاً بالوحدانية والرسالة من غير أن يظهر خلافه يدخل في عنوان المسلم حيث إن الإسلام الموضوع لحقن الدم وحرمة المال وجريان النكاح شهادة أن لا إله إلاّ اللّه ، والتصديق بالرسالة كما تقدم ، وكذا إذا كان اعترافه بهما قبل بلوغه مع فرض عقله وتمييزه كما أن ولد المسلم مع تمييزه وعقله لو أنكر الوحدانية والرسالة يحكم عليه بالكفر والنجاسة لكونه مشركاً أو أشد منه وفي خبر عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الصبي يختار الشرك وهو بين أبويه ؟ قال : « لا يترك وذاك إذا كان أحد أبويه نصرانياً » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 28 : 326 ، الباب 2 من أبواب حد المرتد ، الحديث الأول .وقريب منها غيره . لا يقال : كيف يحكم بالنجاسة للأولاد الصغار من الكفار مع أن مقتضى حديث رفع القلم خلافه ؟ فإنه يقال : كما أن جعل النجاسة للكلب والخنزير لا يوجب وضع القلم عليهما
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 199 | الميرزا جواد التبريزي