شرح
مدلوله أن يحكم بكفر ولده الصغير ولو كان مميزاً وأجرى الشهادتين عن بصيرة مع أن المشهور لم يفتوا بذلك وأن يحكم بإسلام الولد الصغير وإن أنكر الوحدانية أو الرسالة مع كونه مميزاً عاقلاً مع إسلام والده .
والعمدة في التبعية السيرة القطعية من المتشرعة من المعاملة مع أولاد المسلمين معاملة المسلم ومع أولاد الكافر معاملة الكافر ، وربّما تستظهر التبعية من صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن أولاد المشركين يموتون قبل أن يبلغوا الحنث ؟ قال : كفار واللّه أعلم بما كانوا عاملين يدخلون مداخل آبائهم » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 491 ، الحديث 4740 .ولكن ظاهرها كونهم كفاراً بحسب دار الجزاء فيجزون جزاء الكفار ; ولذا ظاهرها وظاهر مثلها مخالف لما هو عليه الطائفة العدلية ، حيث إن علم اللّه بعاقبة شخص على تقدير خلقه أو عدم موته قبل زمان تكليفه لا يوجب عقابه وإلاّ لم يخلق الدنيا ليتم الحجة على الناس فلا بد من حملهما على بعض المحال .
ومنها ما أشير في بعض تلك الروايات من قضية تأجيج النار لهم هذا بالإضافة إلى العذاب .
وأما إدخال أطفال المؤمنين الجنة إذا ماتوا قبل بلوغهم تقديراً لأعمال آبائهم فلا بأس بالالتزام به ولعله يشير إلى ذلك قوله سبحانه : ( والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم ) ( 2 )( 2 ) سورة الطور : الآية 21 .بناءً على رواية أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : « قصرت الأبناء عن أعمال الآباء فألحق اللّه الأبناء بالآباء لتقر بذلك أعينهم ( 3 )( 3 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 490 ، الحديث 4733 ..