تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
عليه المسلم ، وبتعبير آخر عدم الاعتراف بالشهادة يكون كفراً في خصوص مورد على تقدير الاعتراف كان مسلماً وغير المميز ليس كذلك ، ولو لم يكن هذا هو المعنى اللغوي للكافر حيث يكفي في موارد تقابل العدم والملكة القابلية النوعية لا الشخصية ، فلا ريب في أن منصرف الكافر في العرف إلى ذلك . ومما ذكرنا يظهر القول بأن الكفر عدم خاص وهو العدم المبرز في الخارج بشيء فما دام لم يظهر العدم من أحد لم يحكم بكفره كما أن الإظهار معتبر في الإسلام لا يمكن المساعدة عليه ، فإن الإسلام الموضوع لحقن الدم والمال وجريان النكاح الموجب لنفي النجاسة عنه هو نفس الاعتراف والشهادتين ، وعدمهما كفر ممن لو اعترف بهما كان مسلماً سواء كان مع الاعتراف تصديق قلبي أم لا ، فالإسلام في المقام عين الإبراز والاعتراف ، والكفر عدمهما ، ولكن ممن له شأنية الاعتراف والشهادة . وربّما يستدل على التبعية بخبر حفص بن غياث قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك ؟ فقال : « إسلامه إسلام لنفسه ولولده الصغار وهم أحرار ، وولده ومتاعه ورقيقه له ، فأما الولد الكبار فهم فيء للمسلمين إلاّ أن يكونوا أسلموا قبل ذلك ، فأما الدور والأرضون فهي فيء ، ولا تكون له ; لأن الأرض أرض جزية لم يجر فيها حكم الإسلام وليس بمنزلة ما ذكرناه ; لأن ذلك يمكن اختياره وإخراجه إلى دار الإسلام » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 116 ، الباب 43 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ، الحديث الأول .ولكن في سنده قاسم بن محمد الأصبهاني ( كاسولا ) والراوي عنه علي بن محمد القاساني . ودعوى انجبار ضعفه بعمل المشهور لا يمكن المساعدة عليها ، فإن مقتضى