تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 196
وولد الكافر يتبعه في النجاسة [ 1 ] إلاّ إذا أسلم بعد البلوغ أو قبله مع فرض الإيمان بمعنى الطاعة وذلك بقرينة آية الأعراب ( 1 ) ( 1 ) وهي قوله تعالى : ( قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم . . . ) سورة الحجرات : الآية 14 . ، وما تقدم من تحديد الإسلام الموجب لحرمة الدم والمال وجريان النكاح ، واللّه سبحانه هو العالم . ولد الكافر [ 1 ] والمراد في المقام يظهر بالتكلم في مقامين : الأول : تبعية ولد الكافر له في الحكم بالنجاسة . الثاني : أن إسلام الولد بعد بلوغه يقطع التبعية وكذلك يقطعها إذا كان إسلامه قبل بلوغه مع عقله وتمييزه وكان إسلامه عن تعمد وقصد . أما المقام الأول ، فقد نسبت التبعية إلى المشهور ( 2 ) ( 2 ) الحدائق الناظرة 5 : 198 . بل لا يعرف فيه مخالف كما في الجواهر ( 3 ) ( 3 ) جواهر الكلام 6 : 44 . وغيره ، وربّما يشير ما في كلام العلامة في النهاية في قوله الأقرب تبعية أولاد الكفار لهم ( 4 ) ( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 274 . إلى وجود الخلاف . وكيف ما كان فيستدل على التبعية بأن الإسلام أمر وجودي ، وتقابل الكفر معه تقابل العدم والملكة ، فيكفي في الكفر عدم الإسلام الذي تقدم أن المراد به الاعتراف بالشهادتين . وأورد على ذلك بأن عدم الإسلام يكفي في صدق الكفر في الولد المميز الذي لم يسلم ، وأما غير المميز مما لا شأنية له بالإسلام فلا يصدق عليه الكافر كما لا يصدق