شرح
وبتعبير آخر الكفر يقابل الإسلام ويقابل الإيمان ويقابل الإطاعة والموضوع للنجاسة هو المتلبس بالكفر بالمعنى الأول ، والمستفاد من الروايات إن تارك الفريضة بزعم أنه حلال متلبس بالكفر بالمعنى الثاني ، غاية الأمر يقيد ذلك بما إذا لم يكن ذلك من عذر .
كما أن في بعض الآيات والأخبار يطلق الكفر في مقابل الطاعة والامتثال ولا يبعد أن يكون من هذا القبيل قوله سبحانه : ( أنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفورا ) ( 1 )( 1 ) سورة الإنسان : الآية 3 .وفي بعض الروايات الآخذ به شاكر والتارك كافر ( 2 )( 2 ) انظر وسائل الشيعة 1 : 31 ، الباب 2 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 5 .، وفي قوله سبحانه ( ومن كفر فإن اللّه غني عن العالمين ) ( 3 )( 3 ) سورة آل عمران : الآية 97 ..
ومما ذكرنا يظهر أن زعم خلاف المسلمات في الشريعة الراجعة إلى الاعتقاديات أو الفروع يوجب الكفر المقابل للإيمان ، وإنما يوجب الكفر المقابل للإسلام فيما إذا كان إنكاره وزعمه بحيث يكون الإنكار المزبور عنده أيضاً تكذيباً للنبي ( صلى الله عليه وآله ) وإنكاراً لرسالته .
وعلى الجملة المفروض في صحيحة عبد اللّه بن سنان كون الزعم بنحو التقصير وكونه غير الإنكار فإنه قد يكون الزعم بلا إظهار فيكون ارتكاب الكبيرة مع الزعم تقصيراً مخرجاً عن الإسلام بمعنى الإيمان لا عن الإسلام المقابل للكفر الموجب لعدم حرمة دمه وماله وعدم جريان النكاح ، وأما الارتكاب مع الاعتراف فهو مخرج عن