شرح
وقد ذكرنا أن الكفر في هذا الفرض لا يحتاج إلى الرواية أو تقييدها بكون الفريضة والكبيرة من الضروريات ، فإن إنكار ذلك بنفسه موجب للكفر ، سواء كان الإنكار مع العلم بالحال والجهل به قصوراً أو تقصيراً ، وبما أن القيدين ليسا من قبيل الأقل والأكثر من المتباينين فتصبح الروايات المتقدمة مجملة ، فلا يثبت بها كون إنكار الضروري بنفسه موجباً للكفر ، بل ذكر الجحود في بعضها يؤيد تقيدها بالعلم ، وهذا خلاصة ما ذكره في المستمسك ( 1 )( 1 ) المستمسك 1 : 378 - 380 . ( للسيد الحكيم ) .تبعاً للمحقق الهمداني ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه 7 : 265 ..
وأورد على ذلك في التنقيح بأنه لم يعلم إجمالاً بورود أحد التقييدين كما ذكر على صحيحة ابن سنان ونحوها لتكون مجملة ، بل المقدار المعلوم تقييدها بغير مثل المجتهد المزبور ومقلديه فإنه لا يحكم بكفره قطعاً ، وأما غيرهما فباق تحت الإطلاق ويحكم بكفره من غير فرق بين الجاهل والعالم وبلا فرق بين الضروري وغيره ، وعلى الجملة يخرج الجاهل القاصر الذي يعتقد خلاف الحكم الواقعي بالتقيّيد ويؤخذ بالإطلاق في غيره ( 3 )( 3 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 62 - 63 ..
أقول : لا يمكن الحكم بكفر الجاهل المقصر أيضاً ولم يلتزم بكفره أحد من الأصحاب فيما أعلم ، فيما كان الحكم الذي اعتقد خلافه غير ضروري ، نعم ما ذكر أطال اللّه عمره الشريف بأن المراد بالكفر في صحيحة عبد اللّه بن سنان مقابل الإيمان الذي موطنه القلب لا الكفر المقابل للإسلام الموضوع للنجاسة ( 4 )( 4 ) التنقيح في شرح العروة 3 : 64 .على ما هو المشهور ، فيصح .