تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
من الدين كما ربّما يقع ذلك ممن كان جديداً في الإسلام . وقد يقع من غيره أيضاً ممن عاش في بلاد الكفر ونحوها ، فقد يذكر أنه يوجب الكفر أيضاً حتى إذا كان الإنكار على وجه القصور فضلاً عن التقصير ، وأنه يستفاد ذلك من الروايات : منها صحيحة داود بن كثير الرقي ، قال : قلت : لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) سنن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) كفرائض اللّه عز وجل ؟ فقال : « إن اللّه عز وجل فرض فرائض موجبات على العباد ، فمن ترك فريضة من الموجبات فلم يعمل بها وجحدها كان كافراً ، وأمر رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) بأُمور كلها حسنة ، فليس من ترك بعض ما أمر اللّه عز وجل به عباده من الطاعة بكافر ، ولكنه تارك للفضل ، منقوص من الخير » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 30 ، الباب 2 من أبواب مقدمات العبادات ، الحديث 2 .. ومنها صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يرتكب الكبيرة فيموت ، هل يخرجه ذلك من الإسلام ؟ وإن عذّب كان عذابه كعذاب المشركين ، أم له مدة وانقطاع ؟ فقال : « من ارتكب كبيرة من الكبائر فزعم أنها حلال أخرجه ذلك من الإسلام ، وعذب أشد العذاب ، وإن كان معترفاً أنه أذنب ومات عليها أخرجه من الإيمان ولم يخرجه من الإسلام وكان عذابه أهون من عذاب الأول » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 33 ، الحديث 10 .. وفي صحيحة أبي الصباح الكناني عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قيل لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) من شهد أن لا إله إلاّ اللّه ، وأن محمداً رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) كان مؤمناً ؟ قال : فأين فرائض اللّه - إلى أن قال - ثم قال : فما بال من جحد الفرائض كان كافراً ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 34 ، الحديث 13 ..