تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
دون الإسلام . وفي صحيحة جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن قول اللّه عزّ وجل ( قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولمّا يدخل الإيمان في قلوبكم ) ، فقال لي : « ألا ترى أن الإيمان غير الإسلام » ( 1 )( 1 ) الأُصول من الكافي 2 : 24 ، الحديث 3 .. وفي موثقة سماعة قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أخبرني عن الإسلام والإيمان أهما مختلفان ؟ فقال : إن الإيمان يشارك الإسلام ، والإسلام لا يشارك الإيمان ، فقلت : فصفهما لي ، فقال : الإسلام شهادة أن لا إله إلاّ اللّه والتصديق برسوله ( صلى الله عليه وآله ) به حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث وعلى ظاهره جماعة الناس ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 25 ، الحديث الأول .. ثم إن اعتبار الاعتراف في الإسلام فيمن لم يكن مسبوقاً بالحكم عليه بالإسلام ، وأما من كان مسبوقاً به كأولاد المسلمين إذا كبروا فإنّما يكون كافراً بإنكار الأُلوهية أو التوحيد أو الرسالة . وأما إنكار الضروري من ضروريات الدين سواءً كان ذلك الضروري أمراً اعتقادياً كإنكار المعاد أو إنكار الكتاب المجيد أو وجود الملائكة ونحو ذلك ، أو كان من الفروع كوجوب الصلاة والصوم وغيرهما ، وإنكار حرمة الزنا واللواط إلى غير ذلك ، فإن وقع الإنكار ممن يلتف إلى كونه ضرورياً من الدين بحيث رجع إنكاره إلى إنكار الرسالة فلا شبهة في أنه يحكم بكفره ; لعدم اعترافه بالرسالة أو إظهاره أن اعترافه لم يكن على وجه التصديق ، وإن لم يكن إنكاره كذلك بأن لم يلتفت إلى كونه ضرورياً