شرح
الأول : من كان منكراً لوجود الإله .
الثاني : من كان مقراً لوجوده ولكن ينكر توحيده .
الثالث : من ينكر رسالة النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
الرابع : من ينكر ضرورياً من ضروريات الدين مع التفاته إلى كونه ضرورياً عند المسلمين وصادراً عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بحيث يكون إنكاره راجعاً إلى إنكار رسالة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وتكذيبه ، ولكن مع ذلك احتاط استحباباً في منكر الضروري بدون الالتفات المزبور ، وقال : والأحوط الاجتناب عن منكر الضروري وإن لم يكن ملتفتاً إلى كونه ضرورياً .
ويقع الكلام في أن المراد بالإنكار هو أن يكون الإنكار القولي حيث إن الإنكار القلبي مع الاعتراف بالقول وعدم إظهاره ما يدل على إنكاره القلبي لا يوجب الكفر المقابل للإسلام الموجب لحقن دمه وماله ، ولكن لا يعتبر في تحقق الكفر المقابل للإسلام الإنكار ، بل يكفي فيه إظهار الجهل وعدم حصول الاعتقاد بالتوحيد أو الرسالة .
وبيان ذلك أنه قد يقال إن أُموراً تعتبر في الإسلام على نحو الموضوعية بمعنى أن جهل شيء منها أو إنكاره يوجب كفر الجاهل أو المنكر ، وتلك الأُمور :
- الاعتراف بوجوده جلت عظمته ووحدانيته في قبال الشرك ، وتدل على ذلك جملة من الآيات والروايات وهي كثيرة .
- والاعتراف بنبوة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ورسالته ، وهذا أيضاً مدلول الآيات كقوله سبحانه : ( وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون اللّه إن كنتم صادقين * فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة