تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
أعدت للكافرين ) ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : الآية 23 - 24 .. - والاعتراف بالمعاد وإن أهمله فقهاؤنا ( قدس سرهم ) إلاّ أنه لا وجه للإهمال وقد قرن الإيمان به بالإيمان باللّه سبحانه في غير واحد من الآيات كقوله سبحانه : ( إن كنتم تؤمنون باللّه واليوم الآخر ) ( 2 )( 2 ) سورة النساء : الآية 59 .و ( من آمن باللّه واليوم الآخر ) ( 3 )( 3 ) سورة البقرة : الآية 62 .إلى غير ذلك . أقول : لو كان الاعتراف بالمعاد دخيلاً في تحقق الإسلام الذي يحقن به الدم والمال ويجري النكاح ومستفاداً ذلك من الآيات المشار إليها لزم أن يكون الاعتراف بالقرآن الكريم وبوجود الملائكة أيضاً كذلك ، لقوله سبحانه : ( فآمنوا باللّه ورسوله والنور الذي أنزلنا ) ( 4 )( 4 ) سورة التغابن : الآية 8 .ولقوله سبحانه : ( يا أيها الذين آمَنوا آمِنوا باللّه ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي انزل من قبل ومن يكفر باللّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالاً بعيداً ) ( 5 )( 5 ) سورة النساء : الآية 136 .إلى غير ذلك . فالظاهر أن الاعتقاد بالتوحيد والرسالة واليوم الآخر من الواجبات النفسية ، وكذا الاعتقاد بالكتب والرسل والملائكة فيجب تحصيل العلم والاعتقاد بها ، إلاّ أن الاعتقاد لا يكون به الإسلام المحكوم معه الشخص بحقن دمه وحرمة ماله ، بل المحقق للإسلام الموضوع لما ذكر هو الاعتراف بالتوحيد ورسالة النبي ( صلى الله عليه وآله ) من غير أن يظهر المعترف خلاف اعترافه وأنه لا يعتقد ما اعترف به ، وما ذكر من الاعتقادات مقوم للإيمان