وأجزاؤه سواء كانت مما تحله الحياة [ 1 ] ، أو لا
والمراد بالكافر من كان منكراً للأُلوهية أو التوحيد أو الرسالة أو ضرورياً من ضروريات الدين مع الالتفات إلى كونه ضرورياً بحيث يرجع إنكاره إلى إنكار الرسالة ، والأحوط الاجتناب عن منكر الضروري مطلقاً وإن لم يكن ملتفتاً إلى كونه ضرورياً [ 2 ]
شرح
التعدي إلى المرتد من الأخبار التي ذكرنا انصراف السؤال فيها إلى الكافر الأصلي .
وليس في البين أيضاً ما دل على نجاسة الكافر بأن يكون خطاباً غير مسبوق بالسؤال أو ذكر في الجواب عن السؤال الحكم على المطلق ليؤخذ بالإطلاق المزبور غير ما في الآية المباركة الواردة في المشركين ، وقد تقدم الكلام في دلالتها على النجاسة .
[ 1 ] المشهور على أن نجاسة الكافر كنجاسة الكلب والخنزير لا من قبيل نجاسة الميتة لتكون أجزاؤه مما لا تحلها الحياة ذكية ، ولو كان في البين خطاب كان مدلوله نجاسة الكافر كان ظاهره الأول ولم يتم هذا الخطاب إلاّ بالإضافة إلى الناصب ، وظاهر الرواية أن نجاسته كنجاسة الكلب مع زيادة أو شدة ، وإذا كان الناصب كذلك فلا يحتمل الفرق بينه وبين المشرك الذي هو أولى منه بعدم الحرمة لدمه وماله ، وكذا بالإضافة إلى غيره من منكر الصانع ( جلّ وعلا ) ونحوه ، بل لو تمت دلالة الآية على النجاسة فظاهر كون المشرك من قرنه إلى قدمه عين النجاسة بلا فرق بين أجزائه أو رطوباته .
نعم الأخبار الواردة في سؤر الكفار وأوانيهم وطعامهم لا يستفاد منها غير نجاسة ما تحله الحياة كما لا يخفى .