شرح
وفي صحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : الجارية النصرانية تخدمك وأنت تعلم أنها نصرانية لا تتوضأ ولا تغتسل من جنابة ، قال : « لا بأس تغسل يديها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 497 ، الباب 54 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 ..
وبهذا يظهر الوجه في بعض الروايات من الأمر بغسل اليد من مصافحة أهل الكتاب التي حملناها على المصافحة مع الرطوبة .
فإنه يقال : لا بد من حمل الأمر بالغسل والنهي عن الارتكاب مع عدم العلم أو الاطمئنان بنجاسة الثوب واليد ونحوهما على استحباب الغسل وكراهة الارتكاب بقرينة مثل صحيحة معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الثياب السابرية يعملها المجوس وهم أخباث ( أجناب ) وهم يشربون الخمر ونساؤهم على تلك الحال ، ألبسها ولا أغسلها وأُصلي فيها ؟ قال : نعم ، قال معاوية : فقطعت له قميصاً وخطته وفتلت له أزراراً ورداءً من السابري ، ثم بعثت بها إليه يوم جمعة حين ارتفاع النهار ، فكأنه عرف ما أُريد فخرج بها إلى الجمعة ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 518 ، الباب 73 ، الحديث الأول ..
وصحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الصلاة في ثوب المجوسي ؟ فقال : « يرش بالماء » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 519 ، الحديث 3 ..
وفي صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : « سأل أبي أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) - وأنا حاضر - إني أُعير الذمي ثوبي وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيرده عليّ ، فأغسله قبل أن أُصلي فيه ؟ فقال : أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : « صل فيه ولا تغسله من أجل ذلك ، فإنك