شرح
الخارجية ، وأن اللّه سبحانه يخبر عن اعتبارها للمشرك بإدخاله في عنوانه تعبداً ، أو يشرع بالآية إدخاله فيها ، بل من المحتمل أن يكون المراد بالنجس القذارة المعنوية ، وهذه القذارة ثابتة للمشرك قبل الإسلام وتشريع أحكامه ، فقد رتب عليه سبحانه أنه لا يناسب وجوده المسجد الحرام المعد للأطياب والركع السجود للّه سبحانه وأما الروايات فقد تقدم الكلام فيها فلا نعيد .
لا يقال : المستفاد من الروايات المشار إليها أن اليهودي والنصراني والمجوسي محكومون بالطهارة الذاتية ، ولكن يستفاد منها أيضاً أن ما يباشرونه مع الرطوبة مما يكون معرضاً للنجاسة بنجاستهم العرضية كطعامهم الذي يطبخونه وأوانيهم التي يأكلون فيها الميتة ونحوها ، بل وثيابهم وأيديهم لا يحكم عليها بالطهارة ، فقاعدة الطهارة لا تعتبر في مثل ذلك .
وفي صحيحة عيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن مؤاكلة اليهودي والنصراني والمجوسي ، فقال : « إذا كان من طعامك وتوضأ فلا بأس » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 497 ، الباب 54 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول ..
وفي صحيحة زرارة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنه قال في آنية المجوس : « إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 422 ، الباب 14 ، الحديث 12 ..
وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سألته عن آنية أهل الكتاب ؟ فقال : « لا تأكلوا في آنيتهم إذا كانوا يأكلون فيه الميتة والدم ولحم الخنزير » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 24 : 211 ، الباب 54 من أبواب الأطعمة المحرمة ، الحديث 6 ..