تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
الكتاب ، فقال : لا تأكلوا في آنيتهم إذا كانوا يأكلون فيه الميتة والدم ولحم الخنزير » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 24 : 211 ، الباب 54 من أبواب الأطعمة المحرمة ، الحديث 6 .. وغير ذلك مما يوجب حمل النهي في الروايات المتقدمة على استحباب التنزه أو كراهة المعاشرة معهم كما يعاشر المسلم مع أخيه المسلم . وفي موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل هل يتوضأ من كوز أو إناء غيره إذا شرب منه على أنه يهودي ؟ فقال : نعم ، فقلت : من ذلك الماء الذي يشرب منه ؟ قال : نعم ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 229 ، الباب 3 من أبواب الأسئار ، الحديث 3 .، إلى غير ذلك . وما قيل من أن هذه الروايات معرض عنها عند الأصحاب فلا يمكن الاعتماد عليها لا يمكن المساعدة عليه ، فإنه يحتمل أن يكون تركهم هذه الروايات لاعتقاد أنها معارضة بالأخبار المتقدمة ولمخالفة تلك الأخبار العامة أو لموافقتها للكتاب العزيز يتعين الأخذ بها . ودعوى أن وجه الجمع العرفي بين الطائفتين ظاهر لا يكاد يخفى على العلماء في العصور المتتالية يضعفها جريان مثل ذلك في أخبار نزح ماء البئر الذي استظهروا منها تنجس ماء البئر ، وتركوا العمل بصحيحة ابن بزيع ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 140 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 10 .الدالة على اعتصامه . والحاصل أنه مع الجمع العرفي بين الطائفتين لا تصل النوبة إلى رعاية المرجحات من طرح الموافق للعامة أو الأخذ بما يوافق الكتاب مع أنه قد تقدم عدم دلالة الكتاب على نجاسة المشرك فضلاً عن أهل الكتاب .