شرح
ثوب المشتري ، أو أنه من قبيل الاحتياط لغلبة النجاسة العرضية للجسد الكافر وثيابه ، ويأتي لكل من الأمرين الشاهد من سائر الروايات .
وربّما يعد من الأخبار الدالة على نجاستهم صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن آنية أهل الذمة والمجوس ، فقال : « لا تأكلوا في آنيتهم ، ولا من طعامهم الذي يطبخون ، ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 419 ، الباب 14 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول .وفيه أن النهي عن الأكل في آنيتهم مقيد بما ورد في سائر الروايات بما إذا كانوا يأكلون فيه الميتة ، وأن النهي عن أكل من طعامهم لتنجسه إما بالإناء المتنجس أو بما فيه من اللحم والشحم على ما يأتي .
وفي مقابل ذلك ما يكون كالصريح في الطهارة الذاتية لأهل الكتاب ، وفي صحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : الجارية النصرانية تخدمك وأنت تعلم أنها نصرانية لا تتوضأ ولا تغتسل من جنابة ، قال : « لا بأس تغسل يديها » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 497 ، الباب 54 ، الحديث 2 .فإنه لو كانت نجاستها ذاتية لكان غسلها يديها موجباً لزيادة سراية نجاستها .
وصحيحة إسماعيل بن جابر قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : ما تقول في طعام أهل الكتاب ، فقال : « لا تأكله ثم سكت هنيئة ، ثم قال لا تأكله ، ولا تتركه ، تقول إنه حرام ولكن تتركه ، تتنزه عنه ، إن في آنيتهم الخمر ولحم الخنزير » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 24 : 210 ، الباب 54 من أبواب الأطعمة المحرمة ، الحديث 4 .فإن التعليل كالصريح في الطهارة الذاتية وإن النهي عن المؤاكلة فيها أو في غيرها للتنزه عن النجاسة العرضية الغالبة على إنائهم .
وقريب منها صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سألته عن آنية أهل