شرح
يغتسل مع المسلم في الحمام ، قال : إذا علم أنه نصراني اغتسل بغير ماء الحمام ، إلاّ أن يغسل وحده على الحوض فيغسله ثم يغتسل ، وسأله عن اليهودي والنصراني يدخل في الماء أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا إلاّ أن يضطر إليه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 421 ، الباب 14 من أبواب النجاسات ، الحديث 9 ..
وظاهر الأُولى نجاسة جسد النصراني حيث إنه لو كان المراد التجنب عن النجاسة العرضية التي تكون ببدنه لا يكون فرق بينه وبين المسلم .
ولكن ظاهر الثانية استحباب الاجتناب عن الاغتسال بماء اغتسل فيه النصراني فإنه لو كان الماء الذي اغتسل فيه النصراني نجساً لم يكن فرق في عدم الوضوء منه بين الاضطرار إليه وعدمه ، وحمل الاضطرار على التقية بلا وجه .
نعم ، يمكن حمل الماء على الكر ولكن بعد ثبوت الدليل على نجاسة النصراني وإلاّ يكون الحكم استحبابياً كما أشرنا .
وفي صحيحته الأُخرى عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن فراش اليهودي والنصراني ينام عليه ؟ قال : لا بأس ، ولا يصلي في ثيابهما ، وقال : لا يأكل المسلم مع المجوسي في قصعة واحدة ، ولا يقعده على فراشه ولا مسجده ولا يصافحه ، وقال : وسألته عن رجل اشترى ثوباً من السوق للبس لا يدري لمن كان ، هل تصلح الصلاة فيه ؟ قال : إن اشتراه من مسلم فليصل فيه ، وإن اشتراه من نصراني فلا يصلي فيه حتى يغسله ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : الحديث 10 ..
أقول : النهي في هذه الصحيحة تكليفي فيراد استحباب التنزه حتى بالإضافة إلى