تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
نسب إلى الشيخ ( رحمه الله ) في النهاية ، وإلى ابن الجنيد في مختصره ( 1 )( 1 ) نسبه في الجواهر 6 : 41 و 42 .. ويستدل على نجاسة الكفار من غير فرق بين أهل الكتاب وغيرهم بقوله سبحانه ( إنّما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام ) ( 2 )( 2 ) سورة التوبة : الآية 28 .بدعوى أن أهل الكتاب أيضاً داخلون في المشركين . كما يفصح عن ذلك قوله تعالى حكاية عن اليهود والنصارى ( وقالت اليهود عزيز ابن اللّه وقالت النصارى المسيح ابن اللّه . . . وما أُمروا إلاّ ليعبدوا إلهاً واحداً لا إله إلاّ هو سبحانه عما يشركون ) ( 3 )( 3 ) سورة التوبة : الآية 30 - 31 .فيكون مدلول الآية نجاسة الكافر بلا فرق بين كونه من أهل الكتاب أم لا . ولكن قد أورد على هذا الاستدلال بوجوه : - منها أنه لم يحرز أن النجس بالفتح في زمان صدور الآية كان ظاهراً في الخبث الشرعي دون القذارة المعنوية ، بل المناسب للتفريع هو الثاني ; لأن إدخال الخبث المسجد الحرام فيما إذا لم يكن موجباً للتعدي إلى المسجد أو هتكاً له نظير دخوله المسجد وفي جيبه وصلة حاملة للنجاسة جائز ، لا يظن أن يلتزم بحرمته . - ومنها أن النجس بالفتح مصدر وحمل القذارة على المشركين من قبيل حمل الحكم بمعنى المصدر على العين ، وعليه فلا بد من تقدير مثل ( ذو ) فيكون المراد إنما المشركون ذو نجاسة وكونهم كذلك يناسب النجاسة العرضية الحاصلة من أكلهم لحم