تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الثامن : الكافر بأقسامه [ 1 ]
شرح
وأما بناءً على عدم النجاسة العرضية للنجس بالذات فاستصحاب نجاسة ظاهر الجسد من استصحاب القسم الثاني من الكلي . ولا يخفى ما فيه ، فإن اختلاف النجاسة الذاتية والعرضية بإضافة السطح الظاهر بالمرتبة ، فإنّ الأُولى تزول بزوال الرطوبة ولا تزول الثانية بزوالها ، فيكون من قبيل استصحاب الشخص على ما هو المقرر في محله . وعليه فالعمدة في الإشكال على الاستصحاب المزبور ما تقدم من عدم الدليل على تنجس بدن الحيوان وكون هذا الاستصحاب من الاستصحاب في الشبهات الحكمية . وهذا كله فيما كانت الأُم كلباً أو خنزيراً ، وأما لو كان الأب كلباً أو خنزيراً فلا مجال لتوهم هذا النحو من الاستصحاب فلا بد فيه من استصحاب النجاسة الثابتة للجنين حال كونه علقه ، ويرده عدم البقاء للعلقة للاستحالة ، وعدم الدليل على نجاسة العلقة ما دام في جوف الحيوان فلاحظ ما تقدم في نجاسة الدم .

الكافر

[ 1 ] نجاسة المشركين من الكفار متسالم عليه عندنا ( 1 )( 1 ) في نهاية الأحكام ( 1 : 273 ) : عند علمائنا كافة ، وفي تهذيب الأحكام ( 1 : 223 ) : أجمع المسلمون على نجاسة المشركين والكفّار . والانتصار : 89 . وغيرها .، وإنّما نسب القول بالطهارة إلى العامة ( 2 )( 2 ) نسبه السيد الخوئي في التنقيح 3 : 42 .وإذا كانت نجاسة المشركين كذلك فيكون نجاسة من هو أسوأ حالاً منهم ، ممن لا يعتقد بوجود الصانع أصلاً أيضاً كذلك ، والوجه في كون الدهري أسوأ حالاً أن المشركين ، ولو قسم منهم كانوا يعبدون الأصنام والآلهة ليقربوهم إلى اللّه زلفى ، ويعتقدون أن الموت والحياة والنفع والضرر الراجعين إلى العباد بيد الشفعاء .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 174 | الميرزا جواد التبريزي