شرح
لا يوجب تعدد الموضوع عرفاً يجري الاستصحاب ولا يبقى معه مجال لقاعدة الطهارة .
ومما ذكر يظهر أنه يكفي في الحكم بنجاسة الولد ثبوت النجاسة الذاتية للأُم ، نعم لو صدق على الولد عنوان الحيوان الطاهر وكان لطهارة ذلك الحيوان دليل له إطلاق يؤخذ به في الولد وإلاّ يحكم بنجاسته للاستصحاب المذكور .
ولكن ما ذكر يرد عليه :
أولاً : عدم اعتبار الاستصحاب في الشبهات الحكمية لمعارضة استصحاب النجاسة الثابتة له قبل ولوج الروح لأصالة عدم جعلها بالإضافة إلى ما بعد ولوجه .
وثانياً : أن الجنين مخلوق في بطن الأُم ولا يكون من جسد الأُم على ما تقدم الكلام في البيضة المتكونة في بطن الدجاجة .
وعلى الجملة لو كان الجنين قبل ولوج الروح بصورة الكلب أو الخنزير أو المتألف منهما يحكم بنجاسته لصدق الكلب والخنزير عليه لا لنجاسة أُمه .
اللهم إلاّ أن يقال الولد عند تولده عن الكلب أو الخنزير كان سطحه الظاهر من جسده نجساً للرطوبة الحاصلة له من الأُم وبعد زوالها يحتمل بقاء نجاسته فيستصحب .
ولكن هذا أيضاً غير صحيح ; لأنه مبني على تنجس بدن الحيوان وقد تقدم عدم الدليل على ذلك ، بل الثابت نجاسة نفس تلك الرطوبة وبزوالها ترتفع النجاسة بارتفاع الموضوع لها .
وقيل لو فرض تنجس بدن الحيوان فالاستصحاب المزبور داخل في استصحاب القسم الثالث من الكلي ; لأن التنجس العرضي قد ارتفع بزوال الرطوبة والنجاسة الذاتية حصولها مشكوك ، وهذا بناءً على تنجس النجس بالذات .