شرح
والظاهر أن نجاسة الناصب أيضاً مما لا خلاف فيها ، وفي موثقة عبد اللّه ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) « وإياك أن تغتسل من غسالة الحمام ففيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم ، فإن اللّه تبارك وتعالى لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب ، والناصب لنا أهل البيت لأنجس منه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 220 ، الباب 11 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الحديث 5 .حيث إن المرتكز عند أذهان المتشرعة من نجاسة الكلب كونه قذراً من حيث العين على ما تقدم ، وكون الناصب أنجس منه ، ظاهره الأشدية في تلك القذارة العينية .
وعلى الجملة الناصب كافر لا حرمة لدمه وماله ، وفي موثقة حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : « خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا الخمس » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 487 - 488 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 ..
ويقع الكلام في المقام في نجاسة غير ما ذكر من أقسام الكفار ، وإن ذكر كما عن المحقق الهمداني ( قدس سره ) أن البحث في نجاسة الكفار بجميع أقسامهم من المتسالم عليه والتكلم فيها تضييع للعمر ( 3 )( 3 ) مصباح الفقيه 7 : 259 .وببالي أن المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) في شرح الإرشاد لم يتعرض للاستدلال على نجاستهم ، ولعله لوضوحها ومع ذلك فقد نسب إلى بعض المتقدمين وإلى بعض متأخري المتأخرين القول بطهارة أهل الكتاب يعني اليهود والنصارى والمجوس ، وإن المجوس وإن لم يلتزم بكونهم من أهل الكتاب أيضاً طاهرون كاليهود والنصارى .
وقد حكى المحقق في المعتبر القول بطهارة أهل الكتاب إلى المفيد ( 4 )( 4 ) المعتبر 1 : 96 .، وقد