تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
مثل في الخارج كان طاهراً ، وإن كان الأحوط الاجتناب عن المتولد منهما إذا لم يصدق عليه اسم أحد الحيوانات الطاهرة [ 1 ] ، بل الأحوط الاجتناب عن المتولد من أحدهما مع طاهر إذا لم يصدق عليه اسم ذلك الطاهر ، فلو نزا كلب على شاة أو خروف على كلبة ولم يصدق على المتولد منهما اسم الشاة فالأحوط الاجتناب عنه وإن لم يصدق عليه اسم الكلب .
شرح
الآنية المركبة منهما ، وكذا الحال بالإضافة إلى المعجون المركب من النجسين أو الأزيد . [ 1 ] الاحتياط في كلامه ( قدس سره ) استحبابي لسبق مورده بالفتوى بالطهارة ، ولكن المحكي عن الشهيدان والمحقق الثاني نجاسة المتولد منهما معاً مطلقاً ، ومال إليه الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) كتاب الطهارة 2 : 347 ، وانظر الذكرى 1 : 118 ، وشرح اللمعة 1 : 285 ، وجامع المقاصد 1 : 124 .وذلك لأن الولد لا يخرج عن حقيقتهما وإن لم يكن تابعاً لأحدهما في الصورة ولحصول ملاك النجاسة فيه مثلهما لا يخفى ما فيه ، فإن الموضوع للنجاسة في الخطابات عنوان الكلب أو الخنزير فلا بد من الحكم بنجاسة حيوان من صدق أحد العنوانين أو المركب منهما على ما تقدم . وأما مع عدم صدقه فلا ينفع كونه في حقيقته من أحدهما أو كلاهما ; ولذا لا يحكم بنجاسة البخار المتصاعد من البول ، مع أن البخار في حقيقته ، حقيقة البول عقلاً بل عرفاً . ولو فرض أنه تولد من طاهرين كلباً ولو بنحو الإعجاز يترتب عليه ما ترتب على الكلب من النجاسة . ودعوى حصول ملاك النجاسة فيه لا يمكن تصديقها لعدم السبيل لنا إلى إحراز الملاك غير صدق عنوان الموضوع في الخطابات . نعم ، ربّما يقال بنجاسة المتولد منهما لاستصحاب النجاسة الثابتة للولد قبل ولوج الروح حيث إنه قبل ولوجه كان جنيناً وجزءاً من بدن الأُم المحكوم بالنجاسة الذاتية ، وبعد ولوجه وصيرورته حيواناً آخر يشك في بقاء تلك النجاسة ، وبما أن ولوجه عرفاً