تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ولو اجتمع أحدهما مع الآخر أو مع آخر فتولد منهما ولد فإن صدق عليه اسم أحدهما تبعه [ 1 ] ، وإن صدق عليه اسم أحد الحيوانات الأُخر أو كان مما ليس له
شرح
يستقى به الماء من البئر ، هل يتوضأ من ذلك الماء ؟ قال : « لا بأس » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 170 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 .وفي رواية قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن جلد الخنزير يجعل دلواً يستسقى به الماء ، قال : لا بأس به ، ولكن الرواية الثانية مع عدم تمام سندها فإن الراوي عن زرارة أبي زياد الهندي وهو مجهول ناظرة إلى جواز الانتفاع بجلد الميتة من الخنزير ، ولا دلالة لها على طهارة الجلد لاحتمال كون الاستسقاء لسقي الزرع والبساتين أو كون الدلو كراً كما ذكرنا في بحث انفعال الماء القليل . ومما ذكر يظهر الحال في الروايات الأُولى وأن جواز التوضؤ لكرية الدلو أو عدم العلم بملاقاة الحبل الماء في الدلو ، وعلى تقدير الإغماض فهي من الروايات الواردة الظاهرة في عدم انفعال الماء القليل ولا ظهور لها على طهارة جلد الخنزير أو شعره مع أن السيد لا يلتزم بالطهارة بالإضافة إلى الجلد .

المتولد من الكلب والخنزير أو من أحدهما

[ 1 ] أخذاً ببعض ما ورد في نجاسة الكلب والخنزير من الإطلاق ، كما أنه لو صدق عليه عنوان أحد الحيوانات الطاهرة وكان لدليل طهارته إطلاق يؤخذ به فيه ، وإن لم يكن له إطلاق أو لم يكن للولد مثل من الخارج يحكم بطهارته لأصالة الطهارة إذا صدق على الولد أنه مركب بحسب الصورة من الكلب والخنزير ، بأن كان رأسه رأس الكلب وسائر جسده الخنزير يحكم بنجاسته ، فإن المتفاهم مما دل على حرمة كل من الشيئين أو الأشياء أو نجاسة كل منهما أو منها النجاسة أو حرمة المركب منهما أو منها فلاحظ ما ورد في استعمال آنية الذهب وآنية الفضة ، فإنه لا يشك في أن مقتضاهما حرمة استعمال
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 171 | الميرزا جواد التبريزي