وكذا رطوباتهما وأجزاؤهما وإن كانت مما لا تحله الحياة كالشعر والعظم
ونحوهما [ 1 ] .
شرح
بالميتة وبعض تلك الروايات تعم الميتة الطاهرة فراجعها ، وقد حملناها على الكراهة .
والشاهد بل المعين لهذا الاحتمال أنه لو كان في البحر حيوان يعيش خارج الماء فإذا خرج كان طاهراً أيضاً وإن سمّي عند أهل البحر كلباً أو غيره ، ولو كان السؤال لما ذكره ( دام ظله ) لكان مقتضاه الحكم بنجاسته كما لا يخفى .
وعلى الجملة فما عن الحلي ( قدس سره ) من الحكم بنجاسة الكلب والخنزير البحريين أيضاً تمسكاً بإطلاق الاسم لا يمكن المساعدة عليه بوجه .
[ 1 ] على المشهور بين الأصحاب قديماً وحديثاً والمستفاد من الروايات الواردة في الكلب والخنزير أنهما محكومان بالنجاسة حيّاً وميتاً بجميع أجزائهما ورطوباتهما ، وفي صحيحة الفضل أبي العباس قال : قال أبو عبد اللّه : « إذا أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 225 ، الباب الأول من أبواب الأسئار ، الحديث الأول ..
وما ورد في أن العظم والشعر وغير ذلك مما لا تحله الحياة من الميتة ذكي ، ناظر إلى ما تكون نجاسته بالموت فلا تعم ما تكون نجاسته ذاتية .
فما عن السيد المرتضى وجده ( قدس سرهما ) من الالتزام بطهارة ما لا تحله الحياة من الكلب والخنزير أيضاً ضعيف ، خصوصاً دعوى السيد الإجماع على عدم كون ما لا تحله الحياة من أجزاء الحيوان .
نعم قد ورد في شعر الخنزير وجلده ما ربّما يقال بأن ظاهره طهارتهما .
وفي صحيحة زرارة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير