تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
رواية على عدم البأس بماء قليل شرب منه الكلب فلا يقتضي طهارة الكلب ، بل يحتمل أن يكون المراد منه اعتصام الماء القليل أيضاً ، ولا بد من رفع اليد عنها بما دل على انفعال الماء القليل على ما تقدم في بحثه . وعلى الجملة فليس في البين ما يقتضي طهارة الكلب مطلقاً ولا طهارة كلب الصيد ، بل صحيحة محمد بن مسلم تدل على خلافه ، قال : « سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الكلب السلوقي ، فقال : « إذا مسسته فاغسل يدك » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 416 ، الباب 12 من أبواب النجاسات ، الحديث 9 .وقد تقدم أن الأمر بالغسل في مثلها يقيد بما إذا كانت الملاقاة برطوبة لقوله ( عليه السلام ) : « كل شيء يابس ذكي » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 351 ، الباب 31 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 5 .، ولما تقدم في صحيحة الفضل الأُولى . هذا كله بالإضافة إلى نجاسة الكلب بجميع أقسام البري في الجملة ، وأما بالإضافة إلى الخنزير البري فنجاسته أيضاً هو المشهور بين الأصحاب ، بل لم يعرف الخلاف فيه . ويدل عليه أيضاً النصوص منها صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله ، فذكر وهو في صلاته ، كيف يصنع به ؟ قال : إن كان دخل في صلاته فليمض ، وإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه ، إلاّ أن يكون فيه أثر فيغسله ، قال : وسألته عن خنزير يشرب من إناء كيف يصنع به ؟ قال : يغسل سبع مرات ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 417 - 418 ، الباب 13 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول .إلى غير ذلك . ثم إنه يقال استعمال الكلب والخنزير أو غيرهما من أسامي الحيوان في الحيوان البحري بنحو المجاز ورعاية المشابهة ببعض خصوصيات الجسد أو الأوصاف ، وإلاّ فكل