تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
وفي الصحيح عن صفوان عن معاوية بن شريح عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنه سئل عن سؤر الكلب يشرب منه أو يتوضأ ؟ قال : لا ، قلت : أليس هو سبع ، قال : لا واللّه إنه نجس ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 415 - 416 ، الباب 12 من أبواب النجاسات ، الحديث 6 .إلى غير ذلك . ولعل المستند للصدوق ( رحمه الله ) ما في صحيحة الفضل الثانية قلت : لم صار بهذه المنزلة ؟ قال : « لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمر بقتلها » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 414 ، الحديث الأول .حيث إن الأمر بالقتل لا يعم كلب الصيد ، ولكن لا يخفى أن مقتضاه طهارة كلب الماشية ونحوها أيضاً مما لا يجوز قتله ، أضف إلى ذلك أن في بعض النسخ : « أمر بغسلها » ، والظاهر صحة النسخة لرجوع الضمير المؤنث إلى الرطوبة وإلاّ فلا وجه لرجوع الضمير المؤنث إلى الكلب . وصحيحة ابن مسكان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن الوضوء مما ولغ الكلب فيه ، والسنور ، أو شرب منه جمل ، أو دابة ، أو غير ذلك ، أيتوضأ منه ؟ أو يغتسل ؟ قال : « نعم ، إلاّ أن تجد غيره فتنزّه عنه » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 228 ، الباب 2 من أبواب الأسئار ، الحديث 6 .ولكن هذه أيضاً تعم الكلاب ولا تختص بكلب دون كلب ، ولا بد من تقييد نفي البأس بما إذا كان الماء الذي شرب منه الكلب كثيراً بالغاً حد الكر ، بقرينة موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « ليس بفضل السنور بأس أن يتوضأ منه ويشرب ولا يشرب سؤر الكلب إلاّ أن يكون حوضاً كبيراً يستقى منه » ( 4 )( 4 ) المصدر السابق : 226 ، الباب الأول ، الحديث 7 .ولا يلزم من التقيّيد حمل المطلق على صورة نادرة حيث إن ما يشرب منه الكلب كما يكون ماءً قليلاً يكون من الغدران ونحوها مما يبلغ ماؤها الكر ، بل قيل لو فرض ورود