تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
الحكم بنجاسة بول ما لا يؤكل إشارة إلى الحيوانات التي لا يؤكل لحمها بعناوينها الأولية ، أو أنه يعم الحيوان ولو كانت حرمة أكل لحمه بعنوانه الثانوي ؟ ويجري هذا الكلام في مانعية أجزاء ورطوبات غير المأكول لحمه عن الصلاة ، فهل الموجب لفسادها لبس أو حمل ما لا يؤكل لحمه بعنوانه الأوّلى أو يعم غير المأكول لحمه ولو بعنوانه الثانوي ؟ ولا يبعد دعوى الإطلاق في كلا المقامين . ولا يتوهم أنه لو كانت الحرمة بالعنوان الثانوي موجباً لنجاسة البول والخرء أو المانعية للصلاة لزم الالتزام بنجاسة بول الغنم المغصوب أو مانعية حمل أجزائه في الصلاة ; وذلك فإن المراد بالعنوان الثانوي ما يكون عنواناً للحيوان خاصة ولا يجري في غيره كالجلال وموطوء الإنسان والرضيع ولا يكون المغصوب عنواناً لخصوص الحيوان ويجري في سائر الأبوال ، بل لا يعم عنوان ما لا يؤكل لحمه الميتة من الغنم وغيره مما يؤكل ، فإن ظاهر ما لا يؤكل أن يكون الحيوان في حال حياته معنوناً بأنه لا يؤكل لحمه ، فلا يستفاد من صحيحة عبد اللّه بن سنان ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 405 ، الباب 8 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 و 3 .أو غيرها نجاسة الروث الخارج عن الغنم الميتة . ويشهد لما ذكرنا ما في موثقة ابن بكير الواردة في بيان مانعية ما لا يؤكل لحمه عن الصلاة ، فإنه قد ذكر ( عليه السلام ) فيها : « فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شيء منه جائز إذا علمت أنه ذكي ، قد ذكاه الذبح ، وإن كان غير ذلك مما قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كل شيء منه فاسد ذكاه